قضايا التزييف في كينيا

14-آب-2020

ليس هناك شك في أننا نعيش فترة استثنائية حيث فرض "الوضع الطبيعي الجديد" الكثير من الضغوط على الشركات والأفراد للتكيف مع آثار فيروس كورونا (كوفيد-19) على جميع جوانب الحياة اليومية.
إن الأوامر المتعلقة بالبقاء في المنزل، والتباعد، والحظر، والأقنعة، والقفازات وغيرها من تدابير السلامة الخاصة بكوفيد-19 جعلت الجميع يعمل على مدار الساعة للتكيف مع "الوضع الطبيعي الجديد"، بما في ذلك من يعمل في مجال التزييف.

يعد التزييف في كينيا مشكلة كبيرة، حيث تشير الدراسات إلى أن الحكومة الكينية قد خسرت إيرادات تقدر بحوالي 102.99 مليار شلن كيني في عام 2018 مقابل 101.23 مليار شلن كيني في عام 2017. ويُذكر أن الصناعة التحويلية في كينيا قد خسرت ما يقارب 800 مليون شلن كيني سنوياً، وقد ترتفع هذه الأرقام في عام 2020 بسبب تأثير جائحة كوفيد-19.

يُذكر أن كبير أمناء الشؤون الإدارية للتجارة والصناعة والمشاريع (CAS) يشعر بالقلق حيال وجود شركات وأفراد عديمي الضمير يستغلون جائحة كوفيد-19 لتوزيع أقنعة، ومطهرات اليدين، والصابون ومعدات الحماية الشخصية (PPEs) منخفضة الجودة.

أجرت هيئة مكافحة التزييف دراسة (دراسة استقصائية وطنية أساسية عن التزييف وغيره من أشكال التجارة غير المشروعة في كينيا) التي أظهرت انتشار التزييف في كينيا. وأوضحت الدراسة التي أجريت في الفترة ما بين أكتوبر 2019 وفبراير 2020 أن القطاعات الأكثر تضررا بالتزييف في عام 2018 هي قطاعات البناء، والتعدين، والإنشاءات بحصة 23.37%، يليها قطاعات الطاقة، والكهرباء والإلكترونيات بحصة 14.67%. وبلغ إجمالي حجم التجارة غير المشروعة 726 مليار شلن كيني في عام 2017 و826 مليار شلن كيني في عام 2018. وبلغ إجمالي خسائر المبيعات المسجلة 89 مليار شلن كيني و123 مليار شلن كيني فرص استثمارية ضائعة نتيجة للتجارة غير المشروعة. ويذكر أيضاً أن التزييف يُعد سبباً للبطالة في كينيا، حيث تشير الدراسة إلى أنه بين عامي 2016 و2018، فُقدت حوالي 32.5% من الوظائف. بالإضافة إلى ذلك، غادرت بعض الشركات الدولية كينيا بسبب خطر التزوير.

وقد أظهرت الدراسات انتشار التزييف في إفريقيا أكثر من أجزاء أخرى من العالم. وتتعرض كينيا لتجارة السوق السوداء حيث تُعَدّ مدينتي نيروبي ومومباسا بؤرتين ساخنتين للتزييف. تحتل نيروبي المرتبة الأولى في عمليات التزييف بنسبة 91% ومومباسا بنسبة 50% نظراً لموقعهما التجاري الاستراتيجي، بما في ذلك ميناء مومباسا والمطارات الدولية.

كما قدمت الدراسة، التي أجرتها هيئة مكافحة التزييف، عينات مأخوذة من الشركات التي شاركت في الدراسة. وأظهرت العينات أن نسبة 30% فقط من الشركات كانت على علم بأن منتجاتها مزورة. قامت طلال أبو غزاله العالمية (TAG.Global) من خلال مكتبها في نيروبي، الذي يعمل الآن بكامل طاقته، بتقديم المساعدة الفنية والمشورة للعملاء فيما يتعلق بمسألة التزوير. ويلبي المكتب احتياجات عملائه في مجال الملكية الفكرية من خلال تقديم المشورة حول مختلف مسائل التزييف، وخدمة المراقبة، وتشكيل تحالفات استراتيجية مع أصحاب المصلحة في كينيا، من أجل التصدي للتزييف وتسجيل الملكية الفكرية للعميل لدى الوكالات المختلفة.

 كريستال مويندي
مدير مكتب كينيا





المكتب الإقليمي

مبنى رقم 46 ، شارع عبدالرحيم الواكد، الشميساني، عمان
صندوق بريد: 921100, عمان 11192, المملكة الأردنية الهاشمية
الهاتف: 5100900 (6-00962)
البريد الإلكتروني : agip@agip.com

اشترك في نشرتنا الشهرية

login