منتدى حوكمة الانترنت يناقش التنوع اللغوي, GAID يقدم منهجاً عملياً لتحقيق أهداف التنمية للألفية

19-تشرين الثاني-2009


شرم الشيخ  -  في اليوم الثالث لمنتدى حوكمة الإنترنت في شرم الشيخ, تناول المشاركون من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومجتمع الإنترنت القضايا الرئيسية للوصول للإنترنت والتنوع إلى جانب إدارة الإنترنت في ضوء مبادئ قمة مجتمع المعلومات. وشملت الاجتماعات الموازية التي عقدت 20 ورشة عمل فضلاً عن "محافل أفضل الممارسات" و "التحالفات الدينامكية" وغيرها من الاجتماعات, وفقاً لإدارة إعلام الأمم المتحدة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ماركوس كومر المنسق التنفيذي لمنتدى حوكمة الإنترنت قال كومر إن الحضور في شرم الشيخ كان الأهم لغاية الآن مع 1800 مشارك من 112 بلدا وممثلين عن 95 حكومة. كما أكد أن النقاشات تتواصل بطريقة منفتحة وبناءة بما في ذلك بشأن المسائل المتصلة بموارد الإنترنت الرئيسية حيث بدت الحكومات أكثر انخراطاً في المناقشات. في هذا الصدد، وأضاف كومر أن المشاركين يعتبرون توقيع الاتفاق الأخير بين هيئة الإنترنت المعنية بالأسماء والأرقام المخصصة ICANN  والحكومة الأمريكية خطوة في الاتجاه الصحيح. وينص الاتفاق على وقف الرقابة من قبل حكومة واحدة" ودعوة جميع الحكومات للمشاركة في عمل الهيئة.

وأشار كومر أيضا خلال مؤتمره الصحفي لحادث يتعلق بعرض ملصق (poster)  في مكان انعقاد المؤتمر تم تصويره على نطاق واسع على أنه محاولة من جانب الأمم المتحدة لخنق حرية التعبير. وأوضح كومر أن ذلك بعيد تمام البعد عن الحقيقة وأن الأمم المتحدة تولي احتراماً كبيراً للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تضمن حرية التعبير. وذكر أنه إن لم يكن الأمر كذلك لما تم السماح بتمكين المنظمة المعنية –"مبادرة الشبكة المفتوحة" (ONI)- من الحصول على قاعة لعقد اجتماعها ولإطلاق الكتاب.

وذكر أن الأمم المتحدة ملزمة أيضاً بالتقيد بقواعد معينة بما في ذلك احترام السيادة الوطنية للدول وسلامتها الإقليمية كما نص على ذلك الميثاق. وأعرب كومر عن أسفه لسوء الفهم الذي حصل بخصوص القواعد التي تحكم الملصقات (posters) ورحب بالجهود التي بذلتها منظمة –"مبادرة الشبكة المفتوحة" (ONI)- لتصحيح التقارير الخاطئة على شبكة الإنترنت بشأن تسلسل الأحداث. وقد أخذ الكلمة أثناء الندوة الصحفية ممثل عن هذه منظمة (ONI) وشكر المنسق التنفيذي لتوضيحه لسوء الفهم الذي حصل وأكد أن منظمته اتخذت بالفعل خطوات لتصحيح التقارير الخاطئة بهذا الشأن.

واختتم المنتدى الممتد على أربعة أيام أعماله الأربعاء 18 بورشات عمل واجتماعات أكثر بما في ذلك حدث خاص برئاسة سيدة جمهورية مصر العربية الأولى سوزان مبارك حول موضوع "إعداد أجيال الشباب في العهد الرقمي: مسؤولية مشتركة" إضافة إلى اجتماعات في مستوى الجلسة الرئيسية بشأن استمرار ولاية المنتدى والقضايا الناشئة.

وقد ناقشت الجلسة الصباحية الرئيسية قضايا مثل التنوع اللغوي واحتياجات ذوي الإعاقة. وفي هذا الصدد قدم عرض عن إمكانية الوصول للشبكة بالنسبة لذوي الإعاقة أبرز أن الشبكة العالمية تمكنهم من فرص غير مسبوقة للتفاعل والوصول إلى المعلومات والعمل على قدم المساواة مع زملائهم على الشبكة العالمية وذلك عبر توفير المحتوى واستخدام المعلومات والإنترنت. فبفضل التحسينات التي أدخلت على الترميز بالسماح لقارئ الشاشة أو غيره من التكنولوجيات المساعدة صار من الممكن للأشخاص الذين يعانون من أنواع مختلفة من الإعاقات استخدام أنواع أخرى من التكنولوجيات المساعدة. وهو ما يعود في النهاية بالفائدة على الجميع بغض النظر عن اللغات والثقافات أو التكنولوجيات التي يستخدمونها وهذا مثال على أهمية الكبرى لمعايير تكنولوجيا المعلومات الاتصالات بالنسبة لذوي الإعاقة وبالنسبة لأخذ متطلبات إمكانية الوصول للإنترنت بعين الاعتبار.

وفي نفس إطار إمكانية الوصول والإعاقة والربط بشبكة الإنترنت نوقشت أيضاً قضايا القدرة على تحمل التكاليف والتصميم السهل. وجرى التأكيد أيضاً على أن توفير إمكانية الوصول لذوي الإعاقة التزام هام ضمن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وقد أيده أيضاً التزام قمة تونس حول مجتمع المعلومات. وتنص الاتفاقية على التزام الأطراف الموقعة على تشجيع تصميم وتطوير وإنتاج وتوزيع نظم لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مرحلة مبكرة حتى تكون هذه التكنولوجيات والنظم في المتناول بأقل تكلفة  فالمشاركون بحاجة إلى تفسير ما تعنيه الأمم المتحدة بالنسبة للإنترنت على المستوى الوطني.

كما أكد التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية (GAID)  من جانبه أنه اعتمد نهجاً عملياً لتحقيق أهداف التنمية للألفية وأنه سيتقدم للقمة القادمة في 2010 ببرنامج يتضمن مؤشرات واضحة عن كيفية استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية في كل قطاع من قطاعات التنمية بما في ذلك الأعمال والصحة والتعليم والإعاقة.

وفي مجال قضايا الوصول شدد المشاركون على أهمية الإلمام بالقراءة والكتابة بما في ذلك الإلمام بالمعلومات وكل المهارات المتعلقة باستعمال الشبكة. فمن المهم التمكن من الوصول إلى المحتوى الملائم وللدعم المؤسسي بما في ذلك الحرية السياسية وحرية التعبير. وقد لوحظ أن النقاشات العالمية بشأن الوصول للإنترنت لم تبق مقتصرة على مجرد مسألة البنية التحتية لتنتقل إلى قضايا السياسات والتنظيم والحقوق. غير أن البنى التحتية لا تزال مهمة وقد تحول التركيز إلى ما يمكن تسميته بقضايا الطيف -أو "شريان الحياة" بالنسبة للبنى التحتية والاتصالات- وإلى عرض النطاق والمسائل التنظيمية.





المكتب الإقليمي

مبنى رقم 46 ، شارع عبدالرحيم الواكد، الشميساني، عمان
صندوق بريد: 921100, عمان 11192, المملكة الأردنية الهاشمية
الهاتف: 5100900 (6-00962)
البريد الإلكتروني : agip@agip.com

اشترك في نشرتنا الشهرية

login